مهدي مهريزي
367
ميراث حديث شيعه
في التهذيب « 1 » عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمر بن سعيد عن الرضا عليه السلام . . . إلى آخره ، بأنّ الشيخ لم يذكر في التهذيب طريقه إلى أحمد المذكور ؟ نعم ، ذكر في الفهرست طريقه إليه ، لكن لا بالإضافة إلى كتاب الوضوء وكتاب الصلاة لأحمد ، فطريقه إلى أحمد بالنسبة إلى كتاب الصوم مجهول . الثاني : القول بعدم اللزوم « 2 » ، ويستفاد القول به من التفرشي فيما ذكره في آخر رجاله من أنّه : لو قال قائل بصحّة أحاديث الكتب الثلاثة المأخوذة من الكتب والأصول - كما هو مقتضى كلام الشيخين في أوّل الفقيه وآخر التهذيبين وإن كان الطرق إلى هذه الكتب والأصول ضعيفة إذا كان مصنّفو هذه الكتب والأصول ومن فوقهم من الرجال إلى المعصوم ثقات - لم يكن مجازفاً . « 3 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 325 ، ح 1003 . ( 2 ) . في حاشية المخطوطة : كما هو مقتضى ما ذكره العلامة الخوانساري في المشارق في « باب وجوب الوضوء » ؛ حيثإنه بعد ما ضعّف طريق الشيخ إلى علي بن جعفر باشتماله على حسين بن عبيد اللَّه الغضائري لعدم تنصيص الأصحاب على توثيقه قال : إنّ عدم توثيق حسين بن عبيد اللَّه لا يضر ؛ إذ الظاهر أنّ الشيخ رحمه الله في الكتابين ما حذف أوّل سنده من الروايات إنما أخذه من الأصول المشهورة أو المعروفة انتسابها إلى أصحابها كتواتر انتساب الكتابين إليه رحمه الله الآن وكذا سائر الكتب المتواترة الانتساب إلى مصنفيها ، ثمّ في آخر الكتاب إنما ذكر طريقه إليها للتبرك والتيمّن ولمجرّد اتصال السند ، وإلا فلا حاجة إليه كما أشار إليه نفسه أيضاً في آخر الكتابين ، وحينئذ إذا كان في تلك الطرق من لم يوثِّقه الأصحاب فلا ضير ، ودعوى « أنّ ما يظهر من كلامه هو اختصاصه بالتهذيبين لا غير » ضعيفة جداً ؛ لعموم العلة كما ترى ، على أنه لم يفصّل أحد في الباب ، وهو المقصود ممّا ذكره العلّامة السبزواري في الذخيرة عند الكلام في وجوب الوضوء لمسّ كتابة القرآن من أنّ اشتمال طريق الشيخ إلى حريز على أحمد بن محمّد المشترك بين أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمّد بن يحيى أو المختصّ بالأوّل ، وهما غير موثقين لا بأس به ؛ لأنهما من مشايخ الإجازة وليسا بصاحب الكتاب ، والغرض من ذكرهما رعاية اتصال السند والاعتماد على الأصل المأخوذ منه ، فلا يضرّ جهالتهما وعدم ثقتهما ، وهو مقتضى كلامه أيضاً عند الكلام في رواية الفقيه في باب حكاية الأذان في بيت الخلاء ، وأيضاً ذكر في جملة كلام له أنّ الظاهر أنّ كتب أبي بصير وأمثاله من الكتب المعروفة المعوَّل عليها كانت مشهورة فيهم مستفيضة عن الوسائط في النقل ، وإنما يكون ذكر الوسائط مبنيّاً على رعاية اتّصال الإسناد ؛ لئلّا يتوهّم انقطاع الخبر ، أو رعايةً لدأب المحدّثين والأخباريين ، أو لذهاب القطع حتّى لا يفضى إلى الإحلال في كثير من المواضع ، وعلى هذا جهالة الواسطة غير ضائرة في صحة الرواية . ( 3 ) . نقد الرجال ، ج 5 ، ص 425 ، آخر الفائدة الخامسة .